الشاعرة رحاب الطالب/ أقرأ عيني

Share

أقرأ عيني
لك عندي حديث كلماته كقطار
يلف الدروب
يسافر إلى روابي السماء
يمس شغاف الغيب
لأعري بحدقاتي صورتك
ببسمة جامحة تقلب تاريخ الوهم
تعيد لي الحقيقة المنزوية
خلف السحب
ليتك تقرأ عيني عندما يشرق الفجر
ليتك تراقب اوجاعها وهي تنسكب
عطرا
تصب في جوارحي كنبيذ الشام
ليتك تعلم
أني قررت أن اتناسى وجودك في أعماقي
وأن أزرع في مكان نبضك الخزامى
وأقفل صناديق الغرام
وأقطع من ذاكرتي غروبا بلون الانتظار
ذات يوم اسميتك وطني
ونسيت أن الأوطان تسلب بلا ذنب
فشكرا للريح للمطر
لزمان منحني الحقيقة
انظر إلي …اهبط في ظلماتي
هرول داخلي
اعبر حدود الوهم
تناثر حولي كأوراق مسافرة
لألف ذكرى …لألف وعد
ليرتد الوجع لحنا وعبيرا
يغفو في عيني
كعندليب مجروح
لي في جنبات فؤادك وطنا
وفي سويدائك نبضا
لتشتعل روحك بالذنب
لن أغفر خطاياك
حتى وإن تلوت صلوات الغفران
قد أمنت بالنسيان
أنا الآن مرتدة عن عشقك
أكتبني تاريخا زينه بحناء الجفاء
ياقيس روحي
يامن استجديتك مطرا
فكان ماء روحك جمرا ونارا
يحرقني بهدوء
اليوم حبيبتك وهم
أنسج لها نعشا من خيوط
الضوء
أحملها في عروق المطر
مذبوحة
في عينيها لغة راهبة
وتراتيل زاهدة
متعبة من ليل الأمنيات
كفرت بالحب
مازالت في العلياء
ترفرف كالفراش فوق الورود

اترك ردّاً