إلى جنين / الشاعر يوسف الخالد الحريري

Share

إلى جنين

نامـي على دفءِ البطــولة نامــي وتلحّـــــــــفي حللاً من الأحـلام ِ

واستشـرفي فجـراً يلـوحُ على الذُّرا صافي الضيـاء ِ مضمَّخَ الأنســــام ِ

عودي من السفـــر ِ العصيب ِ أمـــيرةً إكليلها خَضِبُ السفـــــائفِ دامــــــي

اليوم َ تحلو للمســــــافر ِ غفــــوةٌ ليــلٌ طويــــــــلٌ مثـــــــقلٌ بضرام ِ

فُضي حقائبـــــك ِ المليئة َ أنجمـــاً نُثرَتْ لموكبك ِ العظيــم ِ السامـــي

إذ مرَّ في ســــاح ِ الجهاد ِ ممجّـداً نشــــوان َ يرفع ُ رايــةَ الإقــــــدامِ

مع كلِّ نجـــم ٍ عُلِّـــــقَتْ أيقـــــونةٌ
لغزٌ تحَّدتْ ريشـــــــة َ الرسَّــــــــام ِ

تروي أعاجيب َ البطـــولة ِ ما لهــا نِدٌ مضـــى بدفاتـــــــــــرِ الأيــــام ِ

وتســـاءلَ التاريــخُ مَنْ مولـــودة ٌ للمجـــدِ تنشــرُ ظلّــــَها المترامـي؟!!!

فأجابه ُ المجدُ المـؤثَّلُ باســـــما ً : هـذي جنيــــنُ وريثتي وإمامـي

أنتِ اللبـــوءَةُ يا جنيــــن ُ وكلُّنا جبـــأءُ مشتركون في الإجــرام ِ

فبكاؤنا عهـــرٌ نُجيـد ُ نحيبَـــه ُ كالداعـراتِ تنـوح ُ في الأفـلام ِ

شــدي ذراعَكِ يا جنين ُ وعبِّـدي للشمــسِ درباً من دمٍ ورخــــــام ِ

قصي ذراع َ الأخطبـوطِ وحطِّمـي أســطورةَ التهديـــــد ِ والأوهــام ِ

قصي مخالبَ ذئبــة ٍ عاشـتْ على أشـــــــــلاءِ أطفال ٍ نشــَوا بخيام ِ

ما عاد َ يشفـي يا جِنيـنُ غليــلَنا غيـــرُالدمــاءِ تسيـــلُ في الآكـامِ

منَّا ومنـهم كي نطهِّــر أرضَنـــــا من رجسِهـم أو ننطـــوي برغــام ِ

فلمن سنشكــو يا جنيـن ُمُصابنا ؟!!!! شيــــخُ القضـاة ِ مكافـــىء الظلاَّم ِ

ولمَن سنكتــبُ ياجنيــن ُ قصائــداً؟
ما ت َ الشعــــور ُ بأمة ِ الإســـــلام ِ

ما عاد َ فينا مَن يفــــرِّقُ سمعــهُ بيـــن َ النعيـــق ِ ورقَّــــةِ الأنغـامِ

ما عا د فينـا مّن يميَّـزُ شمُّـــ ـهُ
ما بيـن عطــــرِ الورد ِ والأوخام ِ

ما العـربُ إلا أمــةُ مقهــــــــورةٌ
بعصا الطغاة ِ تُسـاقُ كالأغنـــامِ

العــــرب ُ أشتـاتٌ تبلَّد حسُّـــها
عادَتْ لعهد ِ عبــادة ِ الأصنـــام ِ

العُـربُ حشــدٌ غارق ٌ في جهلـه ِ
العـــرب ُ تاريـــخ ٌ بلا أرقـــــــام ِ

لاتطلبـي من يعربــي ٍّ نجــــــدةً
صوني حيـاءك ِيا بنة َ الإسـلام

ما عاد َمعتصـمٌ يجـول ُ بأرضنا يفدي صراخَـكِ ألف ُألفُ حســام ِ

دوســي على جمــر ِ الغضا وتحمَّلي
لفحَ اللهيـب ِ يعِـسُ في الأقــــــدام ِ

لوبـي اللعــاب َالمرَّ سخناً وابصقي
في وجه ِ كلِّ السادة ِ الحكّـام ِ

ما نالَ شـــــعبٌ حقّـــــهُ بدمـوعِهِ ما الحقُّ إلا شفـــــــرة ُالصمصـامِ

اترك ردّاً