Views: 7
#صلاةُ #الرّماد
على ركبةِ التاريخِ
تغفو (الشآمُ)
تنبشُ في ثوبِها المذعورِ عن ظِلّها
عن صبيةٍ قايضوا تِبْر السنابلِ بالريحِ
فانفرطوا في المدى غُباراً
واستحالوا فواصلَ مبهومةً
في أرشيفِ المنافي!
هنا..
سدنةُ الوهمِ
يقتسمون الرغيفَ اليبيسَ
يعيدونَ رتْقَ الستائرِ
بذاتِ الخيوطِ القديمةْ
وجوهٌ هي الأمسُ
تقتاتُ من جوعِنا
ثم تمشي على دمنا
تُخبّئُ خلفَ الوقارِ المُعشّقِ بالخوفِ..
مقصلةً للنهارْ
غَضّوا الطرفَ عن صرحٍ يتشقق
وانهمكوا بترمِيمِ الوَهْمِ
بِوأدِ الرَّفيفِ
بِهندسةِ العتمةِ
في رِئةِ الضوءِ
وبِصَهرِ الموازينِ من أجاجٍ وحريقْ!
وكأنّ (بردى) لم يَتجرّعْ
نبيذَ الجنائزِ
وكأنّ البيوتَ التي ثَقَبَ الخوفُ سُرّتَها
تكتفي برُقاعِ الذُّهولِ
لتُداريَ عُريَها أمامَ الفجيعة!
أيا وطناً
يستدرجُ القحطَ ويستأصلُ البصيرة
يمنحُ أسرارَ مِحرابِهِ
للعدمِ
ويشطبُ من ذاكرةِ الطينِ
سُلالةَ مَن أينعوا من وريدِ الشوقِ
ومن جمرِ الوجد!
أيّ زيْفٍ هذا الذي
يُسرِحُ خُيولَ التلاشي..
ويحرسُ قيدَ المسافةِ
في الأرجلِ الحافيةْ؟
هَذا عَويلُ الزَّوايا
حِينَ يَبْصُقُ المَكانُ سُعالَهُ
في وجْهِ الغِياب!
والعارفونَ مَرايا تفتّتَ
فيها المَدى
لِقاعِ الوُجوْم
بينما الجالسونَ على سدّةِ الجهلِ
يُخِيطونَ جِلْدَ الفراغِ
يُسَمُّونَ هذا الخرابَ نهاراً!
وما نفعُ كَفٍّ تَمُدُّ الضياءَ
لِعَيْنٍ تَرى في الطَّعنِ
نُسُكاً؟
كلُّها..
تؤدي إلى ذاتِ الرمادْ
سوريةُ الآنَ
أيها الذَّبحُ الذي ضَلَّ
طريقَهُ إلى اليقينْ
غَدَت مأدبةً
يتواطأُ فيها النَّزيفُ الغارقُ
مع النَّصلِ القادم
وهذا هو الحال
فلا الريحُ تَكْفي لِعَتْقِ السجونِ ولا الملحُ يَشفي حنينَ المَنافي
فالخريطةَ
حينَ فَقَدَتْ ثِيابَها
لم تَجِدْ جسداً يرتديها
-
#مرشدة #جاويش





































