Views: 4
قِطافُ الذهول
فِي آخِرِ اللَّيْلِ
مِحْبَرَةٌ تئنُّ
وخَفْقُ رِيشَتِهِ وجَعْ
مَا ظلَّ فِي كفِّ المَدَى
إلَّا قُلَامَةُ صَمْتِهِ المَنْثُورِ
بَيْنَ مَحَاجِرِ الاسْتِفْهَامِ
إشْرَاقُ النَّغَمْ
رَيْحَانَةٌ نَزَفَتْ شُجُونَ عَبِيرِهَا
فَمَضَى يُحَدِّقُ فِي مَرَايَا البرْتُقَالِ
تَسِيلُ دَمْعاً مِنْ نَدَمْ
كَمْ رَعْشَةٍ لِلضَّوْءِ..
فِي أفْيَائِهِ سَكِرَتْ!
قَمَرُ الطُّفُولَةِ كَانَ يَحْبُو
فَوْقَ خَاصِرَةِ الزَّمَانْ
والنَّبْضُ عُصْفُورٌ
عَلَى شَجَرِ الجِرَاحِ
يَجُرُّ خَيْبَتَهُ
إلَى أَقْصَى مَنَافِي اللَّامَكَانْ
مَا ظَلَّ إلَّا هَذِهِ الأَبْيَاتُ
تُصْغِي كَانْذِهَالِ الطِّفْلِ
تَلْبَسُهُ الحِكَايَةُ
والشُّعَاعُ يَشُدُّ فِي الوَادِي الظَّلِيلِ
حِبَالَ خَمْرٍ
يَخْطَفُ الإبْهَارَ مِنْ عَيْنِ المَعَانِي
يَحْضُنُ الشَّجَرَ المُرْتَجِفَ..
مِنْ شَغَفِ الكَلَامْ
لُغَةُ المِيَاهِ لَهُ..
وَلِي شَوْقُ الغَرِيقْ
يَا سَيِّدَ الأَنْدَاءِ
حَانَ قِطَافُ لَذَّاتِ الخَلَاصِ
فَلَا مَفَرَّ
انْزِعْ حُشَاشَةَ رُوحِيَ العَطْشَى
مِنْ تِيهِ الوَلَهْ
يَا حَارِقَ الأشْوَاقِ بالصَّمْتِ المُنِيرِ
تَسَرَّبَ الوَقْتُ الجَرِيحُ
فَفُكَّ عُنْقُودَ البَيَانِ
زَنِّرِ الرُّؤْيَا
بِخَصْرِ المَقَامْ
خُذْ هَذِهِ..
خَمْرَ شُرُودِيَ الظَّمْآنِ
يَعُبُّ المَدَى
وصَدَى نِدَائِي..
فِي ثَنَايَا الارْتِهَانْ
مرشدة جاويش




































