Views: 12
المرأةُ قصيدةُ الحياةِ وسرُّ البقاءِ.
*بقلم د. ليلى صليبي
في كلِّ عامٍ، ومع إشراقةِ اليومِ العالميِّ للمرأةِ، تتوقّفُ الكلماتُ قليلًا أمامَ عظمةِ هذا الكائنِ الذي خُلِقَ ليكونَ منبعَ الحنانِ، ومرفأَ الأمانِ، ونبعَ الصبرِ الذي لا ينضبُ. فالمرأةُ ليستْ حضورًا عابرًا في مسيرةِ الحياةِ، بل هي أصلُ الحكايةِ ودفترُ البداياتِ، ومنها تتعلّمُ الإنسانيةَ أولَ دروسِها في الحبِّ والعطاءِ.
المرأةُ الأمُّ هي المعنى الأعمقَ للحياةِ. في قلبِها تتكوّنُ البداياتُ، وعلى كفّيْها ينمو المستقبلُ. تسهرُ حين ينامُ العالمُ، وتخبّئُ تعبَها خلفَ ابتسامةٍ مطمئنةٍ، كأنّها شمسٌ صغيرةٌ تُشرقُ كلَّ يومٍ في بيتِها لتبدّدَ العتمةَ. الأمُّ لا تعطي أبناءَها الحياةَ فحسبُ، بل تعلّمُهم كيف يعيشونها بكرامةٍ ونبلٍ.
والمرأةُ الأختُ هي ظلُّ الطّفولةِ الجميلِ، ورفيقةُ الدّروبِ الأولى. تشاركُ إخوتَها أسرارَهم الصغيرةَ وأحلامَهم الكبيرةَ، وتبقى في ذاكرةِ البيتِ نبضًا من الألفةِ والدّفْءِ. حضورُها يشبهُ نسمةً رقيقةً تعبرُ القلبَ، فتتركُ فيه طمأنينةً وسعادةً.
أمّا المرأةُ العاملةُ فهي صورةُ الإرادةِ حينَ تتجلّى. تخطو بثباتٍ في ميادينِ العلمِ والعملِ، حاملةً معها عقلًا مبدعًا وقلبًا نابضًا بالحياةِ. لا ترى في التّحدّياتِ عائقًا، بل سلّمًا ترتقي به نحو الإنجازِ، لتثبتَ أنَّ العطاءَ لا يعرفُ حدودًا عندما تقودُه العزيمةُ.
ومع كلِّ هذه الأدوارِ، تبقى تضحياتُ المرأةِ الحكايةَ الأجملَ والأعمقَ؛ فهي تمنحُ دونَ حسابٍ، وتغفرُ دون مللٍ وتحبُّ بصدقٍ يضيءُ القلوبَ. لذلك، فإنَّ تكريمَ المرأةِ ليس مناسبةً عابرةً في تقويمِ الأيّامِ بل هو اعترافٌ دائمٌ بفضلِها، واحترامٌ لإنسانيتِها، واحتفاءٌ بروحِها التي تصنعُ للحياةِ معناها.
فالمرأةُ، في النّهايةِ، ليستْ نصفَ المجتمعِ كما يُقالُ، بل هي القلبُ الذي يمنحُه نبضَه، والرّوحُ التي تمنحُه إنسانيتَه، والقصيدةُ التي لا تنتهي أبياتُها ما دامتِ الحياةُ مستمرّةً.
يمكنك ختم المقال بهذه الخاتمة الأدبية:
وفي الختام، تحيةُ تقديرٍ وامتنانٍ لكلِّ امرأةٍ في هذا العالم؛ لكلِّ أمٍّ أضاءتْ دروبَ أبنائِها بحبِّها، ولكلِّ أختٍ زرعتْ في القلوبِ دفءَ المودّةِ، ولكلِّ امرأةٍ عاملةٍ جعلتْ من جهدِها لبنةً في بناءِ المجتمعِ. شكرًا لكلِّ امرأةٍ حملتْ في قلبِها الصّبرَ، وفي روحِها الأملَ، وفي عطائِها معنى الحياةِ. فلكنَّ منّا في هذا اليومِ، وفي كلِّ يومٍ، أصدقُ التحايا وأعمقُ الامتنانِ. 🌹♥️
*أديبة وناقدة لبنانية



































