يموتون قتلاً / الشاعر عبد الرزاق الأشقر

Share

يموتونَ قتلاً يموتونَ قصفا
و نحنُ نعدُّ الجنائزَ ألفاً فألفا

و نجمعُ وسطَ الشَّوارعِ حشداً
و نُعلي الصَّراخَ و نشبعُ هتفا

إذا لمْ نعدَّ الجيوشَ لخوضِ الحروبِ
فأصواتُنا لنْ تحرِّرَ عكَّا و حيفا

قلوب منَ الماءِ أبهى و أصفى
كأطفالِ غزَّةَ قتلى بمشفى

يلوحونَ مثلَ العصافيرِ تغدو
رفوفاً تزقزقُ رفَّاً فرفَّا

وجوهٌ كما البدرُ وسطَ الظَّلامِ
تضيءُ الليالي كمَّاً و كيفا

يزفونَ نحوَ الجنانِ سراعاً
متى يا إلهي سنتخمُ زفَّا

هوَ الموتُ كالشَّائعاتِ عجولاً
كبرقٍ أتاهم و أسرعَ خطفا

حتوفٌ تربَّصُ بالآمنينَ
و تنقضُّ ذئباً يخلَّفُ حتفا

تحالفَ شرٌّ و عنفٌ و حقدٌ
فأضحتْ جموع الطَّواغيتِ حلفا

فأيُّ الفريقينِ يزدادُ ضعفاً
و أيُّ الفريقينِ يزدادُ عنفا

يخافونَ منَّا و نحنُ ضعافٌ
فكيفَ بهمْ حينَ نملكُ سيفا

متى ينهضُ الماردُ العربيُّ
ليردي الطَّواغيتَ رعبا و خوفا

عبدالرزاق الأشقر

اترك ردّاً