Views: 2
ذكراكِ أُمِّي
مِحراب الشتاتِ وأولُ الوجع
……
مَقامُ العقيق
(1)
عِندَ مَصَبِّ الوقت
حيثُ انكسَرَ المنادى
كانَ البحرُ يشربُ انفعالي
والغروبُ يلملمُ ما تبقّى
من جَسدِ المسافةِ
لستُ أدري:
هل كنتُ وحدي؟
أم أنَّ الشتاتَ صارَ
مأوايَ الأخيرَ
وأنا رُفاتُ الضوءِ
في قاعِ الحكاية
(2)
أقفلتِ الشعاعَ
فانفجرَ في جُرحي نهارٌ
من نَزيف
هناكَ ليلٌ لا يُحدُّ
يسكنُ خلفَ سينِ السرِّ
وأنا أُقطّرُ روحي في
محابرِ العقيق
أقرأُ ما شابَ نوري من
هشيمِ الفقدِ
لغتي ارتمتْ فوقَ
سريرِ الغياب
وقلبي الذي كانَ
يحرسُ مَمَرّاتِ الوفاءِ
تكلَّلَ بالسوادِ..
حتى أضحتِ الجهاتُ
حقولاً من حدادٍ صامتٍ
تُعيدُ تكوينَ أنايَ في
مَداراتِ الرّماد.
(3)
ها أنذا..
أشرعُ نوافذَ الأرقِ
لِريحٍ مجهولةِ الأنساب
أقبضُ على أشيائِكِ
بيَدينِ من غمام
وأهبطُ في سُجودِ اللهفةِ
وداعاً يا سُلالةَ النبعِ
الذي فاضَ في دمي
سأمكثُ في إسراءِ
حنانِكِ
وأصعدُ في معراجِ
شوقٍ لا يشيخُ
يا امرأةً ذابتْ في
ملكوتِ الحلمِ
وتركتْ لي شغفاً يقتاتُ
على الأَثَر
مرشدة جاويش



































