ومديحي لسيّد الخلقِ فرضي / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني

Share

#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
……………………….
(555)
……….
(ومديحي لسيِّدِ الخلقِ فرْضي)
…………………………………..
سبَقَ القومُ كلُّهمْ قُـدَّامي
وأنا بعدَهمْ ثقيلُ القيامِ
سبقوا بالمديحِ وهو نجاحٌ
فعلى شعريَ الكسولِ مَلامي
ومديحي لسيِّدِ الخلقِ فرْضي
إن يفُتني فما القضا بالتمامِ
كيفَ أقضيـهِ والمريضُ بروحي
مُشتكٍ نقصَهُ الذي كالحِمامِ
وهو موتٌ لا يشبـهُ الموتَ لكن
سكَراتي بـه فنـاءُ الكلامِ
فيه يفنى الكلامُ ما كان جمَّاََ
كلُّ ما قيلَ قطفةٌ من ثَمَامِ
عجِزَ المادحونَ عن مدحِ طهَ
فبحارُ المديحِ كاسَةُ جَامِ
أسكرَتنا سُكْراََ حلالاََ حلالاََ
ليس في مدحِ سيِّدي من حرامِ
فالطِّوالُ الطُّوالُ فيـه قِصارٌ
ما أطال “الأفـذاذُ” مذ ألفِِ عامِ
فمئاتي خمسٌ وخمسونَ بنتـاََ
من قصيدِ المديــحِ للصمصامِ
للذي حالُهُ كسيفٍ صقيلٍ
قاطعِ الكفرِ لا كنصلٍ كَهَـامِ
عدُْها ما ذكرتُه فاعرفنْه
واعرفـنْ أنَّني مُقِــلٌّ بـذامي
إنـَّه جهْدُ طاقتي في كريمٍ
ما تكـثَّرتُ مدحَـهُ في الزحـامِ
ربِّي زدْني منكمْ مزيداََ مزيداََ
من مـديـحٍ مُعظِّـمٍ للإمامِ
سيّـدِ الكائنـاتِ طـهَ المُعـلَّى
وهَوَ فوقَ النجوم رأسُ السنامِ
بيدَ أنِّي قصُرتُ طولاََ وعزماََ
عن بلوغِ المقـامِ بالإقـدامِ
وإذا شاقني المديحُ أراني
آخرَ الواصلينَ بالأنظامِ
عادتي أنني الأخـيرُ ويكفي
أنني واصـلٌ مع الخُدامِ
شارتي أنني المُسمَّى لديـه
خادماََ حاضراََ بحُسنِ انتظامِ
مادحوهُ من صحبِه لم يكونوا
يطلبونَ السباقَ من إحجامِ
ليس من مُحْجمٍ ليحتاجَ شوقاََ
زائداََ فوقَهم ليُضحي الأمامي
ليس حِسُّ السباقِ قد كان فيهم
وهمُ حولَهُ كشدِّ الحزامِ
شوقُهم واحدٌ إليه وإنَّـا
شوقُنا رزقُنا من القسَّام
شرفٌ أن أقولَ هذا بشعرِي
ما بقِيْ الشعرُ آيـةََ الإعظامِ
وهو فينا مُعظَّمُ الخلقِ طُرّاََ
ما هفتْ فيه عُصبةُ الأقزامِ
يدعونَ العلومَ والجهلُ فيهمْ
فاضحٌ مُسقِطٌ لهم في المقامِ
هم يرونَ الكريمَ رؤيةَ بخلٍ
بُخلُهم جهلُهمّ بخير الأنام
والنظامُ المديحُ في حقٍِ طهَ
سيّدِ الخلقِ مُبتداََ للختامِ
ربـُّهُ شاءَهُ لذاكم وهذا
علمُ ما قد علمتُ من إلزامِ
أيَّها الضائعونَ في التيهِ عنه
كيفَ يُهدى عَمٍ بأرضِ الظلامِ
كلُّ أضوائكم ظلامٌ بهيمٌ
وهو ذو النورِ مُشْهِرُ الإسلامِ
فعليه الصلاةُ ما طارَ طيرَ
في فضا ربِّهِ الكبيرِ السلامِ
وعليه السلامُ ما ظلَّ ينشا
كلُّ ذرءِ الإنسان في الأرحامِ
فهمُ المادحـونَ في كلّ جيلٍ
ولهم فيه شعلةُ الإلهام
ربُّهُ موقدُ الفتيلِ ومُذكٍ
نارَهُ فيهمُ مدى الأيام
وعليه القولانِ من عهدِ حوّا
والأبِ البِكْرِ مُنجـبِ الأقوام
وتظلُّ الأفواهُ ترفعُ حُباََ
صلواتٍ عليه مثلَ الغمام
ما جرى الدهرُ جريَهَ أبديَّاََ
سرمدياََ و لا تسلْ ما مرامي؟
علمُ هذا ما علمُ عبدٍ ضعيفٍ
إنهُ علمُ ربِّـهِ العلَّامِ
كلَّما امتدتِ الحياةُ تنامت
صلواتٌ على النبيِّ الهُمامِ
يفرحُ الخلقُ خيرُهم بصلاةٍ
تتنامي عليه دون اختتامِ
……………………………………
= الخميس – ليلة الجمعة :
٢٦/ذو القعدة/١٤٤٧.
١٤/أيار/٢٠٢٦.