الأرضُ .. السّماءُ / الشاعر سعيد يعقوب

Share

الأَرْضُ ..السَّمَاءُ
قَالُوا الشَّآمُ فَقُلْتُ لَيْسَ الشَّـامُ أَرْضًا بَلْ سَمَاءْ
تِلْكَ التِيْ مِنْهَا تَغَارُ لِحُسْنِهَا كُلُّ النِّسَاءْ
وَجْهٌ يُكَلِّلُهُ السَّنَا // وَيَدٌ تَعَوَّدَتِ العَطَاءْ
وَحِمَىً تُسَامِرُهُ السُّهَا // وَثَرَىً تُعَطِّرُهُ الدِّمَاءْ
كَمْ رَفَّ مِنْ فَوْقِ الذُّرَا // لِجَبِينِ عِزَّتِهَا لِوَاءْ
لَوْلَاكِ كَانَتْ هَذِهِ الدُّنْيَا خَوَاءً فِي خَوَاءْ
أَصْلُ الحَضَارَاتِ التِي لَمْ تَمْحُهَا كَفُّ الفَنَاءْ
لَوْلَا الشَّآمُ لَمَا عَلَا // لِحَضَارَةٍ يَوْمًا بِنَاءْ
أَرْضُ الأَصَالَةِ وَالمَحَبَّةِ وَالكَرَامَةِ وَالوَفَاءْ
طَالَ اشْتِيَاقِي لِلِّقَـ/ـاءِ فَهَلْ سَأَحْظَى بِالِّلقَاءْ
مِنْ بَعْدِ أَنْ طَالَ الفِرَا//قُ وَغَادَرَ النَّفْسَ الرَّجَاءْ
يَا رَبِّ يَسِّرْ زَوْرَةً // لِدِمَشْقَ أَرْضِ الأَنْقِيَاءْ
لِلْجَامِعِ الأُمَوِيِّ عِنْوَانِ المَفَاخِرِ وَالإِبَاءْ
وَلِفَاتِحِ القُدْسِ المُبَجَّلِ وَهْوَ رَمْزُ الكِبْرِيَاءْ
وَلِقَاسَيُونَ كَأَنَّهُ العَنْقَاءُ تَسْبَحُ فِي الفَضَاءْ
لِلْيَاسَمِينِ يُشِيعُ فِي النَّفْسِ الوَدَاعَةَ وَالصَّفَاءْ
أَرْوِي بِهَا العَيْنَيْنِ مِنْ نَبْعِ النَّضَارَةِ وَالبَهَاءْ
خُذْنِي إِلَى حِمْصَ العَدِيَّةِ لِلسُّمُوِّ وَلِلضِّيَاءْ
وَلِخَالِدٍ يَحْدُو الجُنُودَ إِلَى البُطُولَةِ وَالفِدَاءْ
خُذْنِي إِلَى حَلَبٍ فَبِي شَوْقٌ وَلَيْسَ لَهُ انْطِفَاءْ
لِلْقَلْعَةِ الشَّمَّاءِ تَكْسُوهَا المَهَابَةُ وَالرُّوَاءْ
وَلِأَحْمَدَ الجَعْفِيِّ يُنْشِدُنَا رَوَائِعَهُ الوِضَاءْ
وَالحَارِثِ البَطَلِ الذِي جَمَعَ الجَرَاءَةَ وَالذَّكَاءْ
خُذْنِي لِإِدْلِبَ كَمْ بِإِدْلِبَ لِي هُنَالِكَ أَصْدِقَاءْ
وَمَعَرَّةِ النُّعْمَانِ حَيْثُ أَرَى هُنَاكَ أَبَا العَلَاءْ
خُذْنِي إِلَى تِلْكَ الرُّبُوعِ الخُضْرِ وَالأَرْضِ.. السَّمَاءْ

شعر : سعيد يعقوب