كفى المرء داء / الشاعر أ. خالد خبازة

Share

كفى المرء داء
من الطويل .. و القافية من المتدارك

تخلَّقْ بأخلاقِ الكرامِ لتُكرما
………………… وكن لجمالِ الخلقِ كفًا .. و مِعصما
وعانق جميلَ اللفظ وابعدْ عن الخنى
…………………….فبالشتمِ تغدو في الأنــامِ مذمَّما
و لا تطغ في فعل ونل حسن سمعة
………………….. والا ستبقى في هوى الشر .. معلما
رويدَك رفقًا في الحياةِ فلاتكن
………………….. رأى الفجرَ عتمًا قاتمَ الوجه أسحما (1)
ويُكرمُ ذو عقلٍ حصيفٍ برأيه
…………………. وأحرى بذي الأخلاقِ في أن يُكرَّما
ولا تستوي الألبابُ والناس فرقة
………………….. وهل يستوي ذو الحلمِ فيمن تحلَّما (2)
ويسلمُ ذو نطقٍ اذا دامَ في الحشا
……………………. و ليس بمردودٍ .. اذا جاوزَ الفما
وكائنْ نجا أن أمسكَ المرءُ لِسنَه
……………………. وآخرُ لم يُمْسكْه .. حتى تندَّمــــا
وكم صامتٍ قد نالَ حظًا بصمتِه
……………………. وآخرُ .. لاقى حتفَه أن تكلما
وآخرُ .. ارخى للســانِ عِنانه
……………………. فضيَّع أحلامًا .. وما شادَ هدّما
و كم من عييٍّ يسترُ الصمتُ عِيّه
…………………. فلاحت عيوبُ النطقِ حين تلعثما
وذو السرِّ فاكتمْه بقلبٍ ولا تبحْ
…………………. فللسرِّ حقٌ أن يصانَ ويُكتما
فللهِ كم نالَ الأريبُ بصدقِه
…………………. فكن صادقًا حتى تعيشَ و تسلما
و كم من ملولٍ ملّتِ العيشَ نفسُه
…………………….. اذا العمرُ بالانسانِ طردًا تقدما
كفى المرءُ داءً أن تطولَ حياتُه
……………………. ( وحسبُك داءً أن تصُحَّ وتسلما ) (3)

اللاذقية حزيران 2024
(1) الأسحم : السحمة .. السواد .. و كل اسود أسحم
(2) فرقة : متفرقون .. تحلّم : ادعى الحلم
(3) الشطر بين قوسين .. للشاعر لبيد بن ربيعة