إنـَّا نُصَلّي عليكمْ بؤبؤَ النظرِ / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني

Share

#هذا_بياني
……………..
#الصلاة_على_النَّبي
………………………..
(557)
………..
*(إنـَّا نُصَلّي عليكمْ بؤبؤَ النظرِ)*
………………………………….
مدحي لسيِّدِ خلقِ اللّٰهِ كالنهَرِ
أجراهُ مولايَ في روحي وذا قدَري
أنعمْ به قَـدَراََ من لُطْفِ مرسِلهِ
إلى البريَّةِ طُرَّاََ غيرَ مُقتصرِ
فليس من بشرٍ إلَّا و تشملُهُ
منه “الرسالةُ” بيضـاءاََ كما القمرِ
حروفُها قمـرُ الأزمـانِ أجمعِها
حتى القيامةِ في الآياتِ والسُّورِ
وليسَ يطفؤها من جهلِهِ بشرٌ
إلا الضلاليَّ مقليَّـاََ من القذَرِ
قذارةُ الفكرِ لا يُـرجى لها غُسُلٌ
وكيفَ يغسَلُ مطبوعٌ أخو حَشَرِ
إظلامُهُ ظلمـةَ عمياءُ مبهمةٌ
بلا دليلٍ إلى ما فيه من سَدَرِ
ونورُ سيِّدِنا المختـارِ في كلِمٍ
مرويَّةٍ عنه تُصفي النفسَ من كدرِ
أنا السعيدُ بأني خـادمٌ لهما
بما أطيقُ وما أنماثُ في خدَرِ
اللّٰهُ أدخلَني جنـاتِ علمِهما
ولي الوسيلةُ أمُّ الضَّادِ والظفَرِ
فلي سياحةِ فكري في ربوعِهما
من التعـابيرِ والتنويـرِ والنُذُرِ
أقولُ قوليَ هذا والمديحُ لمَن
كان الدليلَ وفاءٌ طابـعٌ أثَري
فلستُ أنْسى بأني في المديحِ له
أصونُ نفسيَ من تيهٍ ومن عثَرِ
ويجعل اللّٰهُ عزمي في مدائحِهِ
معراجَ روحيْ إلى أوصافِهِ الغُرَرِ
علمُ “الشمائلِ” رِفْـدي لا أفارقُهُ
حتى أقولَ مقالتي على بصَرِ
كم ذا أناجيهِ في يومي لتمدحَهُ
منّي الصلاةُ عليهِ مِدحةَ الحضَرِ
ومن بعيديَ أُلفِيني بحضرتِـهِ
كأنَّني واقفٌ في البابِ من سفرِ
ولا بعيدَ لأني حِلْسُ روضتِهِ
كما البِساطِ لصيقُ البابِ والجُدُر
يدوسُني الخلقُ لا أشكو مداستَهم
لأنني منهمُ في الحالِ والبَدَرِ
كلٍّ له حقُّهُ في الشوقِ ينطِقُهُ
منه الصلاةَ عليـهِ دونما فتَرِ
ولا تصادمَ بالأشواقِ حاضرةََ
من كلِّ فجٍّ لتلقاهُ بمُشتَعَرِ
ولا تصارُمَ بالألفـاظِ صائحةََ
إنا نصلَّي عليكمْ بؤبـوَ النظرِ
تجري الدموعُ عليكم من محاجرِنا
قبلَ الحروفِ سخيَّاتٍ كما المطرِ
وأعجبُ الحالِ أنَّ اللّٰهَ مكَّنكم
ردَّ السلامِ علينا فَورَ مُنتظِرِ
تجاوبُ الخلقَ جمعاََ في منازلهم
فما يضيعُ سلامٌ بالجلالِ سَرِي
مُعظِّمٌ فيكمُ أن كنتَ سيِّدَنا
إلى القيامةِ والإنهاضِ من دثَرِ
فروضُكَ المرْجُ يلقى ما يجودُ به
ربُّ السماواتِ مهما كان من غزَرِ
مشاعرُ الخلقِ أمطارٌ توافيَكم
بلا فصولٍ و في صيفٍ وفي قُرَرِ
كلُّ الزمانِ سواءٌ في محبَّتِكم
يا سيّدَ الخلقِ قبلَ الطينِ والفِطَرِ
من قبلِ آدمَ أنتم حِبُّ بارِئكم
من أجلِكم برأ الإنسانَ من مدَرِ
وكان آدمَ موعوداََ بخَِلقِـكمُ
من نسلِهِ سيداََ بالمُشرقاتِ ثري
والختْمُ مني صلاةٌ لا تفارقُكم
عليكمُ وهي عشْراتٌ من البُشَرِ
حسابُها عندَكم لا خوفَ من غلطٍ
وما “يُكَمْتِرُ” منا قطُّ ذو حذَرِ
……………………………………
= الخميس والجمعة :
١١و١٢/ذي الحجة/١٤٤٧.
٢٨و٢٩/أيار/٢٠٢٦.