
عندما يرق الورد / الشاعر أ. خالد خبازة
عندما يرق الورد
مجزوء الكامل
رقَّت .. فـرقَّ الوردُ .. وارتسمتْ على الشّفةِ ابتسامْ
قبسَ النضــارةَ من شفــاهِك واستعارَ الابتســامْ
شفتـانِ .. يا للحـسنِ ضجَّ بهـا .. اذ انتثـرَ الكلام
والـوردُ في الخـدين يقظانٌ ، وفي الأجفانِ نام
ضجتْ على شفةٍ شذى وهناكَ في الأخرى المُدام
و أنا أرتِّــل أيَة العشاقِ أحلامَ النيام
….
أواهُ ، يا للخافقِ المجنونِ ، يهفو للصبابةِ والغـوى
و البرعمُ المهتــزُّ .. فوق الصدرِ أضنـــاهُ الجــوى
نهرانِ .. ينسابانِ .. يرتعـــدانِ .. ما شــاء الهــوى
و شفاهُ ظمـآوانِ ما ارتوتــا.. ولا الثغــرُ ارتـوى
والقلبُ ..يا للقلبِ ..في نار الصبابـــة .. قد هــوى
بالزنبــقِ الغــافي عـلى الأوهــام منـهدَّ القـــــوى
….
الناهدانِ .. حُفظتما .. لا يهـدآنِ .. على المـدى
يتنافسان و يرشفانِ العطـرَ من قطـــرِ النــدى
و الراحُ فوق العنـقِ يصدحُ راجيًا ردَّ الصـــدى
و الثغــرُ يعزِفُ لحـن بابـلَ بالسلافِ تسرمـدا
قد راح يبحث عن هواهُ .. ولا الى الحبِّ اهتدى
ضاعتْ قلوبُ العاشقين .. كما به ضاعت سدى
….
الليلُ .. لملمَ ثوبَه المنشــورُ في كَتـِفِ الفضـــاءْ
و الوردُ .. يبسمُ للصباحِ مضاحـكًا بدرَ السمـاء
وتناثــرت شهبُ المسا .. ترتدُّ من كبــــدِ العـلاء
ألقت على متنِ السما .. ليلا .. بأمــواجِ السنـاء
و الصبحُ .. أشرق صادحـــًا ليلمَّ أشلاءَ المساء
و اذا النهـار ..بفجرِه رسمته .. أنهــــارُ الضياء
….
كم لمـلمَ الاصباحُ ضوءً الشمسِ .. يرنو للبعيــــدْ
واذا نجــومُ الفجـرِ تخشى صولة الضــوءِ الوليــد
و البــدرُ يبسمُ للصبـــاحِ مضاحكا ألقـــًُا جديــد
حتى اذا ابتسمَ النهــــارُ .. يــلمًّ أشـــذاءَ الـورود
تتنفس الأزهارُ أنداءَ الضياءِ لتلثمَ الفجـرَ الجديـد
فاذا البراعم ضاحكاتٌ .. حطمت عنها القيــــــود
****
خالد ع . خبازة



