
ليس سرّاً / الشاعر طه بخيت
*لَيْسَ سِرًّا*
أَنَاظِرُ لِلنُّجُومِ أَعُدُّ لَيْلِي
وَأَحْسُبُ مَا سَهِرْتُ وَكَمْ أَنَامُ
وَأَتْرُكُ لِلمَجَرَّةِ هَمَّ عَيْنِي
تُفَتِّشُ كَيْفَ يَغْلِبُنِي المَنَامُ
تُسَافِرُ أَيْنَ مَا أَلْقَاكَ دَمْعِي
وَأَرجع حَيْثُ يَخْنُقُنِي الكَلَامُ
وَأَعْرِفُ لَا تُؤَاخِذْنِي عَلَيْهِ
وَتَعْرِفُ لَيْسَ يَلْحَقُنِي المَلَامُ
وَخَوْفِي أَنْ يَظَلَّ هُنَاكَ فَجْرِي
حَبِيسًا لَا يُسِرُّ بِهِ الظَّلَامُ
وَأَحْلَمُ بِالصَّبَاحِ فَلَيْسَ إِلَّا
أُغَالِبُ مَا سَهِرْتُ وَمَا أُضَامُ
يُقَيِّدُ كُلَّ مَا يَمَّمْتُ خَطْوِي
وَيُكْتَبُ مِنْ بِدَايَتِهِ الخِتَامُ
لِأُودِعُ مَا انْتَهَيْتُ وَلَيْسَ سِرًّا
عَلَى مَا كُنْتُ آمُلُهُ السَّلَامُ


