
فإنَّنـا في عصــرِنا صَحْبُــهُ / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني
#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
……………………….
(558)
………
*(فإنَّنـا في عصــرِنا صَحْبُــهُ)*
…………………………………..
يا مالئاََ من شوقِهِ قلبَهْ
كلُّ القوافي عندَكمْ عذْبةْ
بمدحِ خيرِ الخلقِ يا صاحبي
ما كنتُ بالمُنكِرِ ذي الصعبةْ
أقبلُها منكمْ على حالِها
لأنَّها بالفتحِ لا الخيبةْ
يكتبُها الشاعرُ مُسترجياََ
مديحةََ عصماءَ بالهيبةْ
وإنَّني كاتبُها مثلَكمْ
في من سقانا ربُّنا حُبَّـهْ
صلَّى عليهِ مرَّةََ فذَّةََ
مُسِيلةََ في كونِـهِ سيبَهْ
فما بقيْ من شاعرٍ يجتوي
قافيـةََ تُشْعِرُ بالرهبةْ
لأنَّ مَن يمدحُهُ ربُّـهُ
يسَّرَ في أمداحِـهِ وهبَهْ
أنا المُسمَّى باسمِهِ خادمٌ
لسيّدي المختـارِ بالرغبةْ
أقولُ فيه المدحَ مستوهباََ
فتوحَ مَن علَّمنا الكتْبةْ
أقرأنا الحرفَ فصِرْنا به
نبهجُ بالترفيـعِ والرُّتبةْ
يا ربَّ زِدْنا رُتبَـاََ جمَّةََ
في من أطابَ الكونَ من “طَيْبةْ
وظلَّ منها ناشراََ عطرَهُ
فكُلُنا متّجـهٌ صوبَهْ
نمدحُهُ نرقى بـه عندَكم
بالقدْرِ والحظوةِ والثوْبةْ
وإن نكنْ نُخطئُ من ضعفِنا
فإنَّكَ الغفْارُ بالتوبةْ
فاجعلْ لنا من سيِّدي شافعـاََ
يا ربَّـهُ العالمَ بالحَوبةْ
وانسخْ بـه أخطاءَنا كلْها
لما بها من خجـلِ العيبةْ
صلاتُنا دوماََ على المصطفى
معادُنا المُفرحُ بالأوبةْ
فإنَّنا في عصرِنا صَحْبهُ
باركْ لنا ياربُّ ذي الصُْحبةْ
يا ساترَاََ للعيبِِ يامُوجِباََ
وقوفُنا نحنُ على “العَتْبَة”
[ضرورةُ الشعرِ وعلمي بها
سكَّنَ لي المفتوحَ لا عجْبَة] “١”
محبَّـةُ المُختارِ ميمونةٌ
بها أوفي الجنَّـةَ الرحٰبة
إن كنتَ ربِّي قابلاََ مِدحتي
وقد هداني المصطفى دربَهْ
منكَ إليه المدحُ من فضلِكم
يامُصعدَ الوادي إلى الهضْبةْ
فمدحُهُ صار لنا مرتقىََ
فليسَ فينا ملتوٍ عَقْبَهّ
سُنَّتُنا فيه الذي قلتُهَ
ترقياََ للروحِ لم تأبهْ
يا ربُّ ثبِّتني على مدحِهِ
ثباتَ عبدٍ طالبٍ قُرْبَهْ
قُربَيكما أعني ولا أنثني
عن حُبيَّ “الحِبَّينِ” بالوجْبهْ
ذا أصدقُ الشعرِ وإنُّي بـه
كتاجرٍ منتظرٍ كسْبَه
الجنَّةَ الخضرا التي أرتجي
ونعمتُ الجنَّةُ من تبَّـة “٢”
لأنظرَ المختارَ عن مكثَبٍ
أنا المُصلي عُمْرَهُ دأبَهْ
في كلِّ يومي لازمٌ ذكرَهُ
ياليته ألبسني ثوبَه
لأنني في مدحـِـه كالألى
تمتّعا فخمـينِ بالوهبةْ
إمامَ “بوصيرَ” وأفخمّ بـه
ولستُ أنسى قبلَه كعبَـهْ “٣”
يا ربُّ إنِّي هاهُنا ماكثٌ
والقلبُ في طيبةَ والكعبةْ
يا ربُّ أربحْني له زورةََ
من بعدِ عشرٍ عشتُها غُربةْ
……………………………………
“١” أقول هذا في هذا “البيت” لمن لا
يعلم شيئاََ عن كتابي القديم :
(الضرورة الشعرية – دراسة لغوية نقدية) ، وهو مطبوع منذ سنة : (١٩٨٩) ؛ وكان في أصله “أطروحتي للدكتوراه” في “جامعة بغداد” سنة : (١٩٨١) ، فأنا أتصرف في “الشعر” على بصيرة ، والحمد لله ربِّ العالمين .
“٢” “التبَّة” من فصيح اللغة ؛ بمعنى : “العالية”.
“٣”أعني : البوصيري ، وكعب بن زهير ؛ وقصتا “بُردتيهما” معروفتان ؛ أولهما : في النوم ، والثانية في الحقيقة .
…………………..
= يوم الخميس :
18/ذي الحجة/1447.
4/حزيران/2026 .



