
أنا العديمُ بلا مدحٍ لسيٓدنا / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني
#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
……………………….
(559)
……….
*(أنا العديمُ بلا مدحٍ لسيٓدنا)*
……………………………………
يا ساكتاََ في ضميري دونَ إنشادِ
سألتُك اللَّهَ أوردْني إلى النادي
نادي المُحبينَ إنِّي لستُ أفقَرَهمْ
حتى أغيبَ غياباََ ليس بالعادي
أنا المليءُ بمـدحٍ ما تفـارقُني
فيه المطالعُ مثلَ النهرِ في الوادي
النيلُ والرافدانِ الشعرُ في خَلَدي
فلستُ أنضبُ من لأيٍ وإجهادِ
وقد تأخرتُ هذا اليومَ تأخِرةََ
عن الحضورِ كأنِّي نافدُ الزادِ
وقالتُ الروحُ في الأسرارِ عاتبةََ
كأنَّكََ اليـومَ مشدودٌ بأوتـادِ
فلستَ تُفلتُ منها كي توافيَهم
كما تعوَّدت في شوقٍ وأوجادِ
أنت المحبُّ الذي تُدرَى مواجدُهُ
بسيِّدِ الخلقِ ما ذا فيكَ من عادي؟!
عدا عليكَ عـداءََا ليس يألفُهُ
منك المحَّبونَ من جدٍّ وإنجادِ
فقلتُ : لا عتبَ عندي ما أفسِّرُهُ
وقد سألتِ شجاعاََ غيرَ رعدادِ
لقد كتبتُ أماديحي بأجمـعِها
وما شبعتُ مديحاََ فيه إيجـادي
أنا العديمُ بلا مـدحٍ لسيِّدِنا
وبي انشدادٌ إلى ما فيه من هادي
لا هدْيَ إلاهُ في دنيـا مُضللةٍ
عن دربهِ الرحَبِ نحوَ الخالقِ البادي
هما الحضـورانِ عندي دائماََ أبداََ
هما السعادةُ عندي دونَ أنكادِ
أعيش يومي ذَكُوراََ فضلَ مرسلِه
إلى البريَّةِ أطْريـهِ بأورادي
قُولي لذاتِـك قولي للألى حدسوا
أني تأخرتُ من فقرٍ وإجهادِ
أنا البليغُ إذا ما شئتُ قافيةََ
في سيِّدِ الخلق لم أخذلْ بردادِ
يقولُ قولةَ صَدٍّ عن مدائحِهِ
كصفعةِ الوجهِ ما نرجوكَ من حادي
لستَ المُعدَّ لمدحٍ للذي وردتْ
فيه الصلاةُ عليه مدحَ جوّادِ
فمِدحةُ اللّٰهِ تحوي المدحَ أجمعَهُ
في عهدِ “حسَّان” مدّاحاََ بأسياد
كلًٌ له مدحُ خيرِ الخلقِ تكرمةٌ
لشعرِه الفخمِ واسألني لتعداد
فمادحو المصطفى في الدهرِ سادتُنا
وهم جيوشٌ وفيهم خيرُ أجنادِ
وإن تأخرتُ هذا اليومَ ما خسِرت
فيه البلاغةُ شيئاََ جودَ أجوادِ
إن الأحبَّة في الآفاقِ تمدحُهُ
منهم دواوينُ شعرٍ طيَّ أكبادِ
لو بيتَ شعرٍ بيومٍ قال مادحُهُ
ضاع الحسابُ ولم نظفرْ بعدّادِ
ويرصدُ اللّٰهُ ما قالوا وما كتبوا
فيه الصلاةَ عليه حسبَ مدَّادِ
يمدُّهم بأجورٍ من خزائنِهِ
وهو الكريمُ بلا نقدٍ ونقّادِ
جُنانُه الدارُ فامدحْ كي تفوزَ بـهُ
جاراََ هناك ولا تركنْ لجحّادِ
يرى المدائحَ أموالاََ معطلةََ
عن الوصولِ إلى شيءٍ من الفادِ “١”
لو كانَ يعرفُ حلوى المدحِ نازعنا
عليه مثلَ شحيحٍ باخـلٍ “سادي “٢”
……………..
“١” الفاد : المنفعة.
“٢” السادي : مصطلحْ من مصطلحات”علم النفس”؛ بمعنى : المحب لأذاة الناس .
…………………….
= يوم الخميس ؛ ليلة الجمعة الأخيرة :
٢٥/ذي الحجة/١٤٤٧.
١١/حزيران/٢٠٢٦.
……………………………………
= يوم الخميس
………………….



