
مديحُكَ أمْني / الشاعر أ. د. عبد الوهاب العدواني
#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
ََََ………….
(561)
……….
*(مديحُكَ أمْني)*
……………………
مديحُـكَ أمْني لاعدِمتُ بـكَ الأَمْنا
وربُّكَ غوْثي كي أُطِيبَ بكَ المعنى
وهـذي – رسولَ اللّٰهِ – مني رسـالةٌ
خميسيةُ “الأسبوعِ” أنسجُها وزْنا
ونثري جميــلٌ بيـدَ أنَّكَ تعتلي
عليهِ بأسرارِ الشَّمائــلِ مُسْتغْنى
فقد كتبوا فيها الكثيرَ وما انتهوا
وأيُّ قصيدٍ فيهِ قدْرُكَ كي يُعْنى
ولكنَّني أعْنى بـهِ وأحبَّتي
هما اثنانِ لا نشقى بذلكَ أو نضنى
مريـحٌ لنا فيـكَ المديـحُ لأنََّّهُ
من اللّٰهِ تيسيرٌ يؤمِّلُنا الحُسنى
فيا ربُّ زِدْنا مدحَ من قد بعثتَهُ
رسولاََ فكان الخيرَ أوفرَ ما يُجْنى
فليس بمدحٍ ما يكونُ امتنـانُنا
فذاكَ قليلٌ تحتَ منزلِهِ يُقنى
ولكنَّ ما فينا لهُ من عزائـمٍ
يقولُ : امدحوا ما خابَ كاسبُهُ الأدنى
لأنَّ الذي أهدى ” المُمَدَّحَ ” نعمةََ
إلى الخلقِ يعطيكمْ مراضيَهُ فـنَّا
تجودُ به أمداحُكمْ لمحمّدٍ
فصلّوا عليه في المدائحِ تُستغْنـ[ـى]
فتصبحَ “عشراََ” هاميـاتٍ كأنَّها
غيوثٌ صبيبـاتٌ ويحسِبُها مُـزْنا
قليلٌ اعتقـادٍ بلْ كثيرُ جهالةٍ
بأنَّ رسولَ اللّٰهِ أكرمَنا ضِمْـنا
لأنَّـا مدحناهُ فنِلنـا لأجـلِهِ
مكارمَ مولاهُ الجليلـةَ مُستجْنى
ومولاهُ إنْ أعطى فلا حدَّ للذي
يمُنُّ به فالكنزُ ذلك لا يفنى
ومالكُ ذلكَ الكنزِ دائمُ حالِهِ
هو المُوجِدُ المُفني العوالمَ مذْ مـنّا
هدايـاهُ أعـلاهـا النبيُّ رسولُهُ
وأعظمْ بهِ من عندِ باعثِهِ وزنا
فأيُّ مديحٍ بالـغٌ فيه قدرَهُ
ونحن به ضَعفى المواهبِ مذ صِرْنا
عليهِ صـلاةُ اللّٰهِ تؤتى نفوسَنا
من السعدِ ما نسْطِيعُ محملَهُ وهْنا
وما فوقَهُ ما نستطيـعُ وصولَهُ
وأنّى لنا ذاكمْ بربّكـمُ أنّى ؟!
ولو ألفُ ديـوانٍ بألفِ قصيدةٍ
لما كان شيئاََ في تمدُّحِهُ عَـنّا
فصارَ وجوداََ في الكلامِ لقارىءٍ
تطلّبَ من سمعِ الزمانِ لهُ أُذْنا
فهذا رسولُ اللّٰهِ أوسعُ مدحِهِ
صلاةٌ من الرحمانِ أنطقَها الكونا
فمنهُ إليهِ فهو مادحُ عبدِهِ
وموجِبُ أنّـا في الدقائق نُسْتعْنى
وما هي بالمعنـاةِ وهي سعادةٌ
لكلِّ مُحبِّ ما يحُنُّ بها حـنَّا
إلى المُصطفى المختارِ في كلِّ لحظةٍ
وإني خديمٌ بالتكاسلِ ما رنَّـا
ولم يشتكـ[ـي] يوماََ مديحَ نبيَّـكم
له العارُ إن هذي النقيصةَ قد سـنَّا
فيا ربُّ زُدني فيهِ ما أنتَ مُفضِلٌ
عليَّ بمدحٍ للمُكرّمِ كي أهـنا
وأسألُكمْ ربِّي مزيدَ تخدُّمٍ
لسيِّديَ الميمونِ يجعلني الأدنى
إلى مُرتضىََ منه فأضْحي بروضِهِ
ليرقبَني بينَ الحضورِ بها عينا
كأني عمودٌ في المقامِ وماكثٌ
ببيتي أقولُ المدحَ يمنعُني الحُزنا
لأني بعيدٌ عنه أحيا بذكرِهِ
كحاضرِ ذاك الروضِ أسكنُهُ عَدْنا
فإن كنتُ في مرقابِ عينيهِ حاضراََ
رجوتُ خلاصي بالمديحِ له ظـنَّا
صلاتي عليه وِرْدُ صحوي جعلتُهِا
وفي النومِ مُنواتي فطوبـايَ ما أغنى !!
…………………………………….
= الموصل ..
= عبدالوهاب محمدعلي العدواني .
= لطف به مولاه ، ورحم أمَّه وأباه .
= يوم الخميس
١٠/المحرم/١٤٤٨.
٢٣/حزيران/٢٠٢٦.



