
الوجدُ فيك لذيذٌ سيِّـدَ البشرِ / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني
#ربيع_الأنوار
#هذا_بياني
#الصلاة_على_النَّبي
……….
(569)
………..
(الوجدُ فيك لذيذٌ سيِّـدَ البشرِ)
………………………………….
أشتاقُ مدحَك شوقَ الأرضِ للمطرِ
ياحِـبَّ مولاكَ فاقبـلْ مِدحَتي أطِرِ
يطيرُ قلبي إليكم من مكابـدتي
مُرَّ البعـادِ الذي ما قـلَّ عن عَشَري
عشْري السنينِ اللواتي ماحسبتُ لها
شيئاََ من الخُسْرِ فاقت لوعةََعُمُري
وأشكرُ اللّٰهَ أن صُيّرْتُ خادمَكم
بذا المديح الذي قد كان لي قدَري
لأنـَّه المــالُ لا تفنى مرابحُه
طولَ الزمانـينِ لا يلوي لمفتقَرِ
أشتاقُ أشتاقُ أسبوعاََ أحسُّ به
فقراََ فقيراََ وليـلاََ غيرَ منسفرِ
أنا الحبيسُ هنا والناسُ زائرةٌ
بساطَ روضِـكَ أوَّابــينَ بالزَّهَرِ
عطِرُ الجنانِ بهم أنفاحُ عودتِهم
بعدَ الزيارةِ ما نالوهُ من وطرِ
تراهمُ منك عينُ الأنسِ ناظرةََ
برحمةِ اللّٰهِ ثـمَّ المحضرِ الحَبِِرِ
حبورُهم أنهم من بعد موطنهم
جاؤا من الشوقِ جدّادِينَ في السفرِ
أنت المريحُ لهم مذ كانَ مقصدُهم
أنسَ الزيـارة ثم الأوبَ بالذِكَرِ
أنت الحفيُّ بهم أنت الأنيسُ لهم
فجُد لمثلي بسؤل اللّٰهِ في خطري
فأنتَ أنتَ أمـيرُ الأنبيـاءِ و من
رضُوا الإمارةَ بالتعبيرِ عن بُشَرِ
مُبشِّرينَ بكم كلٌّ بأمُتَّه
وعصرِه ثمَّ كنا أسعدَ العُصُرِ
وقبلَ عشْرٍ تركتُ القلبَ عندَكمُ
وصرتُ أحيا بقلبٍ طائرِ الشررِ
ونارُهُ الشوقُُ تـوذيني مواجدُهُ
لكن بكمْ لكمُ كم طابَ لي صَبِري
ما كان مرَّاََ مريـراََ أنتَ سُكّرُهُ
الوجدُ فيـك لذيذ سيِّـدَ البشرِ
دأبي الصلاةُ عليكم وهي مُشعِرتي
أنِّي لديكمْ بزوٰراتي بها عُمَرِي
وهيَ الثلاثُ وحجٌّ كان آخرَها
ثم انقطعتُ و ما حبلي بمنبترِ
حبلي الصلاةُ عليكمْ وهي آصرتي
فلست أقطعُ منها الوصلَ بالفتر
فلا فتورَ وحسبي من مداومتي
أني لديك كما الشباكُ والجُدرُ
فليسَ تطردُني عنكم هاصرةٌ
من الزحامِ فعندي ممسكُ الأُصَرِ
الشعرُ والصلواتُ الغُرُّ حاضرة
ولا أشبهُ فيها جِريةَ النهرِ
فالنهرُ يلتاثُ بالأوضـارِ جانبُه
وهي الطهورُ ووصفِي طاهرُ الصّورِ
صلى عليك بها مولاكَ مذ أزلٍ
حتى تظلَّ إلى الآبادِ في الدُّهُرِ
بها التهاجُ الورى والشوقُ يحملُها
على جناحٍ إليكم بالمطارِ جَرِي
ولا انقطاعَ لها ميراثُ من نفثوا
فينا الصلاةِ فلا عقم بذي الدررِ
هم دبَّجوا قبلنا فيهم بدائعَهم
وما أُسمِّي هنا شيئا من الغرر
عندي الكثيرُ الذي بالقلبِ أحملُه
وفي السطورِ وما أرويهُ من أثرِ
أما الذي من بياني فهو مَعلَمةٌ
تفيضُ فيضَ الذي أنشيهِ من فِكَري
لعلَّ واحدةََ منها بها أمل
من الوصولِ إليكم ذاتَ مقتدَرِ
تقول : هذي من المشتاقِ شاعرِنا
الصادقِ الحبِّ من بالوهبِ ظلَّ حَرِي
سمّوه باسمِ الذي يُعطي مواهبَه
وهو الكريمُ لعبدٍ مُلتَجٍ خَفِرِ
يخافُ ردَّاََ فيا مولاهُ أنتَ له
باللطفِ والفتحِ والخيراتِ واليُسُرِ
فإن دعوتَ لمثلي نلتُ آخِرتي
بما دعوتَ ففقري مُدقعٌ وثري
يا سيدَ الخلق فقري قال قولتَه
وأنتَ تعرفُ ما قولي وبي حذري
عذري الصلاةُ عليكم وهي سيِّدتي
من الكلامِ وما شخصي بمعتبر
…………………………………….
٨/ربيع الأول/١٤٤٨.
٢٠/آب/٢٠٢٦.
ِ


