تقاسيم ضائعة للحب

Share

تقاسيم ضائعة للحب

​ــ 1 ــ
صُعوداً..
أنا الارتباكُ الخَفِيُّ
رأيتُكِ في لُجَّةِ الإثمِ
تقترفينَ فنائي
صُعوداً..
أنا الماءُ
أغسلُ روحي
بزهرِ الإلهِ
و أُزجي إلى المستحيلِ
سمائي
​ــ 2 ــ
هيَ ذي
توقدُ في الحبِّ
خلايا العاصفةْ..
فيعودُ الشعرُ مكتوباً
بفوضى الأنزفةْ..
هو ذا..
بين يديها
في جنونِ الكافِ
أو نونِ السماءِ الراجفةْ..
​ــ 3 ــ
سأجتازُ بعضَ الغيومِ إليكَ
و ألقاكَ
مثلَ صباحٍ
رمى نفسَهُ..
من أعالي القصيدةِ
في نشوةِ الشرفاتِ
سألقاكَ..
مثلَ هُيولى
من اللازوردِ
و أُوغِلُ..
في لذةِ النارِ و الموتِ
أُوغلُ حتى انتهاءِ الفناءْ
​ــ 4 ــ
و أنا في الكينونةِ..
أدركتُ صدى الصورةِ فيكَ
فَيَمّمْتُ إليكَ..
قرأتُ قِصارَ السُّورِ..
و قلتُ لعلِّي بمِزاجِ النارِ..
و عاطفةِ الماءِ
أنا المأخوذةُ بمزيجِ العوسجِ
والضوءِ..
سأُدرِكُ قبلَ فواتِ
رسيسِ العنبرِ أُدرِكُ طَيْفي..
​ــ 5 ــ
هل ينحني
شجرُ الشروقِ لَهُم..
هل ينحني..
قمرُ الأصيلْ..؟
هو في هواءِ الخارجينَ
عن انتفاضاتِ النّدى..
يرمي الحواسَ..
بِما تَضَوَّرَ
من غناءٍ لم يَلِدْ..
و يغيبُ..
حيثُ تموتُ
تحتَ الظلِّ
أزهارُ الأبدْ
​ــ 6 ــ
عينانِ زائغتانِ
وقتٌ ضائعٌ
و قطيفةٌ كانت دمي
هي ساعةٌ..
صارتْ تُسمى المستحيلْ
هيَ ساعةٌ للغيمِ
يكتبُها الجحيمُ
حينَ اكتوى باللَّغوِ في
أرواحهِ
فرَّتْ بهِ..
فرَّتْ من الظُّهْرِ الرجيمِ..
و ساكَنَتْ بئرَ المساءِ
​ــ 7 ــ
هل أنتَ شكلُ الظِلِّ
أَمْ نصٌّ..
لِزَهْوِ الخيلِ
أَمْ شجرٌ..
لموسيقى النعاسِ
و شهوةِ الأنفاسِ..؟
مَطَري يُحدِّثُني..
بأنَّكَ لَوْثَةُ الناجينَ
من حَرْبِ القصيدةِ
حينَ يَفْجَؤُها
الرصاصُ..
يا طائرَ الكلماتِ
هل أبْصَرْتَ رائحتي
و هل أدركتَ نجمي
في هزيعٍ
لا يُحَدُّ من الغرابةِ
والندى..
هي رغبتي المحروقةُ
الإيقاعِ
توغلُ في متاهٍ
ساحرٍ
بين البياضِ بأَزْرَقَيْهِ
و بينَ شعوذةِ
المدى

مرشدة جاويش

من مجموعتي كائن اليقين

دار نون بحلب ٢٠١٣