،،عن ثقافة القانون ،، *بقلم سعد الله بركات

Share

                        ،،عن ثقافة القانون ،،

خاص ل،، فرسان العدالة،،

& مع تراكم سني العمر وتجربة الحياة ، وفي ضوء ما عايشت في مشرق العالم ومغربه ، خطر لي ذات يوم ، كتابة سلسلة مقالات ، أجمعها في كتاب بعنوان ( ثقافات ..) تتناول مجالات الحياة  اليومية ، من ثقافة الحوار  أو الإصغاء ، إلى ثقافة الثقة ، إلى ثقافة النظافة ، وليس أخيرا ثقافة القانون ، ولعلّها الأهم  .

دافعي الأول، كان التمييز بين الثقافة كمصطلح متداول ، بما تعنيه من سعة اطلاع  وبلورة رؤى نظرية من حصيلة قراءات فكرية وأدبية ،  وبين اعتبار ،، الثقافة ،، تطبيقا لهذه الرؤى  وممارستها عمليا ، فليس المهم  أن نروج لثقافة الحوار مثلا ، بل الأهم أن نمارسه حتى وسط الأسرة .

وحين ولجت (الفيس) متأخّرا ، لفتتني صفحات  ومنصّات عدة تهتم بنشر المعرفة القانونية  والتي من شأنها  تحصين المواطن من تداعيات جهله بالقانون ،  .ولمّا كانت رسالة الصحافة والمحاماة متكاملة ، فاسمحوا لي أن أدلي بدلوي وإن كنت (أبيع الماء في حارة السقايين ) على أمل نقاش مجد وسط أهل الكار .

إنّي أرى المسألة من جانب آخر ، حيث معرفتنا بالقانون لا تكفي ، إن لم نمارس مانعرفه ، فتكريس وتطبيق ثقافة القانون كما غيرها  ، من مسؤولية المواطن وممارساته الحياتية   أولا ،بينما بلورة ثقافة العدل والعدالة ، من مسؤولية القضاء وسلطات إنفاذ القانون ، وأمّا سيادة القانون التي تتردّد على مدار الساعة على ألسنة الجميع  ويكبرها المواطن  الذي يفيد منها  قبل القاضي أو المسؤول ،

فهي ليست مسؤولية السلطات المختصة فقط ،  وإنمّا هي مسؤوليتنا كمواطنين أيضا وأيضا .

من منّا لايعرف أنّ إلقاء القمامة في غير مكانها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، مخالفة للأخلاق وللقانون ، رغم تضرّر المخالف قبل غيره،  والسبحة تكرّ…

إنّ هكذا التزام ، مع تعميمه، يوفّر أموالا وجهودا ، ويكرس مداميك  قيم وعمل مستقبلية  ويدفع عجلة البناء ،  ومواكبة  مستجدات الحضارة والتقدم التكنولوجي المتسارع .

وأحسب أن ثقافة القانون ، بما تعنيه من معرفته المحرضة لتطبيقه ذاتيا  على المستوى  الشخصي والجمعي ،أساس تكريس كل تلك الثقافات  أسلوب عمل وحياة.

مع تحياتي  آمل من فرسان العدالة التركيز على ثنائية معرفة القانون  والالتزام به كثقافة حياة .

*كاتب وناقد سوري أمريكي